الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
434
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وأما الرابع : اعني اشتراط عدم خروج نجاسة أخرى مع البول أو الغائط مثل الدم لان مع خروج نجاسة أخرى ليس الماء مستعملا في البول أو الغائط بل مستعملا فيهما وفي نجاسة أخرى وهذا مما لا تشمله اخبار الباب . واما ما قاله المؤلف رحمه اللّه « نعم » الدم الذي يعدّ جزء من البول أو الغائط لا بأس به . ان كان نظره إلى أن الخارج بول أو غائط غاية الأمر تغير لونهما وصار متلونين بلون الدم مثلا فهو بول أو غائط فلا اشكال فيه . وان كان نظره إلى أنه غيرهما ولكن صار مخلوطا بأحدهما أو كليهما فهو كالصورة الأولى التي قال رحمه اللّه أيضا بعدم شمول الأدلة « نعم » يفرض صورة يكون النجس الخارج غير البول والغائط كالدم ولكن يكون قليلا بحيث يكون مستهلكا فيهما كما فرضه بعض المحشّين فهو مع استهلاكه لا يرى حتى يصير مورد الإشكال الا ان يقال إنه يعلم بكون مقدار قليل من الدم مثلا في بوله ويستهلك فيه فمع ذلك شمول الأخبار الواردة في الباب له مشكل لأنه مع فرض كون الخارج من عموم انفعال الماء القليل بالنجاسة خصوص الماء المستعمل في الاستنجاء وهو ليس الا البول والغائط فلم تقول تشمل المورد . واما الكلام في الشرط الخامس : اعني اشتراط عدم كون غسالة الاستنجاء مخلوطا بعين الغائط بحيث يكون متميزا في الماء فلان المغتفر بالأدّلة هو ماء المستعمل في الاستنجاء يعنى خصوص ما يزيل به موضع المخرجين ويطهر هما وهذا لا يشمل ما إذا دخل في الماء المستمل نجاسة من الخارج وما فيه على الفرض من الغائط بمنزلة النجاسة الخارجيّة ومع الشك يكون مرجعنا عموم انفعال الماء القليل بالنجاسة .